ابراهيم بن عمر البقاعي
317
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور
هو مركب الروح الذي هو معدن العقل ، كانت المراقبة ، فصار ذلك بمنزلة تقديس النفس بالتوحيد والإِخلاص ، ثم استعاذة من كل شر ظاهر ، وكل سوء باطن ، للتأهل لتلاوة سورة المراقبة وما بعدها من الكتاب على غاية من السداد والصواب ، فاتصل الآخر بالأول أي اتصال بلا ارتياب ، واتحد به كل الاتحاد ، إن في ذلك لذكرى لأولى الألباب . فإنه اكتفى - أولاً - بالاستعاذة المعروفة ، كما يكتفي في أوائل الأمور بأيسر مأمور ، فلما ختم الخاتمة ، جوزي بتعوذ من القرآن ، ترقية له إلى مقام الإِحسان . هذا ما أردت إيداعه في هذا الكتاب ، قد انتهى الإِثبات له مع التحرير والانتخاب ، على قدر الجهد والطاقة ، والله الموفق للصواب . ( وكان ابتدائي فيه في نصف شوال سنة 70 ، وكان فراغي من مسودته ليلة الجمعة ، رابع عشر جمادي الأولى ، من سنة إحدى وسبعين وثمان مائة . وكان فراغي من هذه النسخة ليلة الثلاثاء ، رابع عشر من شعبان من السنة كل ذلك بمنزلي ومسجدي من رحبة العيد ، من القاهرة المعزية ، جبرها الله تعالى . قال ذلك أحوج الخلائق إلى عفو الخالق ، إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط ابن علي بن أبي بكر ، البقاعي الشافعي ، " لطف الله بهم أجمعين . آمين ، آمين ، آمين ، الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد . وعلى آله وصحبه وسلم ) ، حسبنا الله ، ونعم الوكيل .